Tuesday, February 19, 2008


جارتنا و الكنزة
By Khalid Alul

ففي مرة و أنا جالسُ فوق صخرةٍ من صخورالمحيط الأطلسي
جاء لي عصفورُ حزينً و جلس معي
جلس على ورقةٍ من أوراقي التي أكتب عليها الشعر
قلت له " من أنت يا طير ؟
ولم اخترتني أنا ؟ ولم تجلس على أوراق شعري وأنا

اعتبرها كنزتي الصوفية التي كانت أمي تنسجها
على سماع أخبار الساعة الثامنة لكي
ألبسها من برد الشتاء القارس ؟"
فسألني " أأصبح ورقك لباسك ؟
أأصبح يحميك من البرد ؟
لم تعتبر أوراقك كنزتك الصوفية؟
قلت له "نعم ، بهذا الورق أتذكر طفولتي أتذكر كياني"
قال لي " حدثني عنك يا رجل "
قلت له " لم تريد أن تعرفني و أنت اخترتني عن كل هذه البشر"
قال لي " عيونك داخلها كتابُ من الأحزان و قلبك "
قلت له "توقف ...لا تكمل عن قلبي ! كيف يبقى عندي قلب و جارتنا لم تنهي كنزتها الصوفية
لفلذة كبدها ؟
قال " لماذا ؟ "
قلت له " لم تجد ثمن الصوف لتكمل الكنزة وعندما جمعت سعر الصوف
وإذا هم رفعوا ثمن الصوف عليها بأضعاف مضاعفة فأنا هنا أنسج أوراقي ككنزةٍ صوفيةٍ
عليها كل أحزاني لكي أقدمها لجارتنا الحنونة التي كبر ابنها و لم تنجز الكنزة
طفلها كبر و غرق في بحر السفر
أتجد لي ابنها يا طير ؟
قل له "ارجع ،فأمك قاربت على انجاز الكنزة
وأيام النور قاربت على الإشراق
والأمل قائم
لأننا لا نعيش ولا نتمسك إلا بالأمل